الفاضل الهندي

59

كشف اللثام ( ط . ج )

عبارة المفيد كذا : وعليه في قرانه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة ، ويجدد التلبية عند كل طواف . [ وقال في الافراد : وليس عليه هدي ، ولا تجديد للتلبية عند كل طواف ( 1 ) ] ( 2 ) . ومثلها عبارة السيد فيهما ( 3 ) ، وعبارة سلار في القران ( 4 ) ، ولم يتعرض في الافراد بشئ . وكان مراد الجميع الطواف المندوب ، وكأنهم استندوا إلى أن انقلاب حج المفرد إلى العمرة جائز دون حج القارن ، وأن الطواف المندوب قبل الموقفين يوجب الاحلال [ إذ لم يجدد ] ( 5 ) التلبية بعده ، فالمفرد لا بأس عليه إن لم يجددها ، فإن غاية أمره انقلاب حجته عمرة وهو جائز بخلاف القارن فإنه إن لم يجددها لزم انقلاب حجته عمرة ، ولا يجوز . وأما ما ذكره القاضي من استحباب التجديد للمفرد ، فإن أراد بعد الطواف المندوب ، فعسى يكون للاحتراز عن الانقلاب إلى العمرة ، لكن فيه أن الافراد إن لم يتعين ، فأخبار حجة الوداع ناطقة باستحباب العدول إلى التمتع ، وإن تعين وجب التجديد بناء على ذلك . ويحتمل أن يريد استحبابه له عقيب طوافه الواجب ، واستند فيه إلى ما لا نعرفه . وفي موضع من المبسوط استحبابه لهما عند كل طواف ( 6 ) . والظاهر الواجب النسك ، لتصريحه في المندوب بما مر ، ولا كثير فصل بين الموضعين . ( والحق ) أنهما إنما يحلان ( بشرط النية ) أي نية الاحلال ، بأن ينوي بالطواف أنه طواف الحج أو ينوي العدول إلى العمرة وبالطواف أنه طوافها . ( وللمفرد - بعد دخول مكة - العدول إلى التمتع ) إن لم يتعين عليه الافراد على المختار ، ومطلقا على قول مضى اختيارا فضلا عن الاضطرار

--> ( 1 ) المقنعة : ص 391 . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط . ( 3 ) جمل العمل والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 . ( 4 ) المراسم : ص 103 . ( 5 ) في خ " إن لم يتجدد " . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 308 .